آخر التعليقات

الاثنين، 3 مارس 2014

البنك الإسلامي


النشأة والتطوّر

لقد كانت تجربة إنشاء بنوك الادخار المحلية في مصر سنة 1963 أول مُحاولة حقيقية للبدء بالعمل المصرفي بنظام إسلامي، حيث قامت هذه التجربة على أساس المضاربة الشَّرعية، وذلك من خلال تجميع المدخرات الشخصية من الأهالي والقيام باستثمارها بنظام إسلامي، ويقسم الرِّبح حسب الاتفاق المبرم بين الطرفين. وكانت هناك عدة مُحاولات شخصية مشابهة في مدينة حيدر أباد، وماليزيا وباكستان.

وكانت هناك أيضاً مبادرات من قبل الحكومات وذلك من خلال الاتِّفاق المشترك بين الحكومات الإسلامية أو من ينوب عنها؛ وذلك دعمًا لتأسيس وتأصيل العمل المصرفي الإسلامي، وكانت نقطة تحوُّل عظيمة لدعم مسيرة الصيرفة الإسلامية؛ حيث ظهر البنك الإسلامي للتنمية الذي أُنشِئَ في عام 1975 في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

وهو مؤسسة مالية دولية للتمويل الإنمائي، وتنمية التِّجارة الخارجية، وتوفير وسائل التدريب، والقيام بالأبحاث اللازمة، وتشارك فيه جميع الدول الإسلامية؛ وذلك لدعم التنمية الاقتصادية والتقدُّم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء، وَفْقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية.
يلي هذه المؤسسة الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية الذي أنشئ في عام 1977 بمكة المكرمة، ويهدف إلى تأكيد الطابع الإسلامي، ودعم الروابط والتنسيق بين نشاطات المصارف الإسلامية.
أما المبادرات الدولية فهي تُعَدُّ من أهمِّ المراحل التي أسهمت في تأصيل العمل المصرفي الإسلامي وتحقيق الحلم إلى واقع عملي، وذلك من خلال تأسيس المصارف الإسلامية في أماكن مختلفة في العالم، ونذكر منها:

§         بنك دبي الإسلامي: أنشئ في الإمارات في عام 1975، ويُعدُّ أول نموذج لبنك إسلامي متكامل
§         بنك فيصل السعودي وبيت التمويل الكويتي: 1977.
§         بنك البحرين الإسلامي: 1979.
§         مصرف أبو ظبي الإسلامي: 1997.

إضافة للعديد من المصارف الإسلامية الأخرى والذي دفع العديد من الدول الإسلاميَّة إلى تحويل شامل للعمل المصرفي التقليدي إلى نظام مصرفي إسلامي مُتكامل مثل باكستان والسودان.
تشير آخرالإحصائيات إلى أن المصارف الإسلامية باتت تنتشر في 53 دولة، موزعة في خمس قارات، ويضم الشرق الأوسط نحو 65 في المئة من المصارف الإسلامية ودول الخليج العربي 81 في المئة وجنوب شرقي آسيا 41 في المئة وأوروبا والولايات المتحدة 7 في المئة وإفريقيا 3 في المئة.
ولازلنا نرى الازدهارَ الكبير للمصارف الإسلامية، وسرعة الانتشار حتى لم يعد وجودها مقتصرًا على البُلدان الإسلامية فقط، بل نلاحظ افتتاح مصارف إسلامية وفروع لها ونوافذ في البلدان الغربيَّة مثل بريطانيا وفرنسا، والتي تعتمد على الرِّبا في معاملاتها المالية والمصرفية.
  
المبادىء

إن القاعدة لجميع أشكال التمويل الإسلامي تكمُن في مبادىء الشريعة الإسلامية أو الفقه الإسلامي المأخوذ من القرآن الكريم وسُنة محمد صلى الله عليه وسلم .
إن عمر مبادىء التمويل الإسلامي هو نفس عمر الإسلام ذاته وهي تتبع الشريعة الإسلامية وتُدعى هذه المبادئ بعلم "فقه المعاملات" وتأتي قواعد وممارسات فقه المعاملات من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والمصادر الثانوية الأخرى للشريعة الإسلامية مثل إجماع الآراء المتفق عليها من علماء الشريعة الإسلامية "الإجماع" و"القياس" والإستنتاج الشخصي "الإجتهاد" .
فيما يلي القواعد الأساسية للصيرفة الإسلامية :

§         يُمنع التعامل في أي شكل من أشكال الربا (أو الفائدة) سواء كان دفعا أو استلاما .
§         يُمنع الاستثمار في الأنشطة التجارية محرمة (أو الغير شرعية) مثل التجارة في الكحوليات ولحم الخنزير والأسلحة والأنشطة التجارية التي تروّج للقيم غير الأخلاقية وغير الإسلامية .
§         يُمنع المتاجرة في أي نشاط من الأنشطة التي تعتمد على الغرر والجهالة، حيث انها تُعتبر شكلاً من أشكال القُمار .
§         المشاركة في الربح والخسارة والمشاركة في المخاطرة على أساس الاتفاق المتبادل بين جميع الشركاء .
§         يُمنع بيع ما ليس في ضمان ومُلك البائع فيجب أن تكون السلعة مملوكة للبائع ملكاً ناماً بحيث يتحمل ضمان وخسارة سلعته.

 تفسير مصطلحات الصيرفة الإسلامية

المضاربة





المضاربة عبارة عن اتفاق بين طرفين يقوم فيها أحد الطرفين (ربّ المال) بتوفير الأموال التي يقوم الطرف الآخر (المضارب) باستثمارها في أحد المشاريع أو الأنشطة الخاصة التي تتوافق مع مبادئ الشريعة لقاء حصوله على حصة من الأرباح على أن يتحمّل الطرف الذي يوفر المال خطر الخسارة. وبالتالي، إذا حصلت إحدى المصارف التي تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية على الأموال التي تقوم بتوظيفها نيابةً عن عملائها بموجب اتفاقية مضاربة، فإنها بذلك تتصرف بصفة المضارب عن المودعين – الموكلين. وفي حال قام المصرف بتوفير أموال لطرف آخر يقوم هذه الأموال نيابةً عنه، فإن هذا الطرف الآخر يعتبر مضارباً عن هذا المصرف. في عقد المضاربة الذي يشتمل على قبول المصرف للأموال التي يدفعها له عملائه، يتحمل المصرف فقط أي خسارة تنتج عن الإهمال أو مخالفة الأحكام والشروط المنصوص عليها في عقد المضاربة، في حين يتحمل المودعون – الموكلون الخسارة الحقيقية للأموال التي تنتج عن أي سبب غير الإهمال/ خرق اتفاقية المضاربة.








المرابحة

المرابحة عبارة عن اتفاق يقوم بموجبه أحد الأطراف (على سبيل المثال، المصرف) ببيع سلعة أو أصول يكون قد اشتراها بناءً على وعد من العميل بشراء هذه السلعة وفق شروط وأحكام معيّنة. يتألف سعر البيع من التكلفة الفعلية وهامش ربح متفق عليه، وهنا يكون المنتج المالي التقليدي المشابه بمثابة قرض يسدد على أقساط بمعدل ربحي ثابت.




المشاركة

تُعرّف المشاركة على أنها اتفاق يبرم بين طرفين (أو أكثر) بهدف المساهمة في أحد مشاريع الاستثمار سواء أكان المشروع قائماً أم جديداً أو في تملّك أحد الأصول سواء بشكل دائم (المشاركة "الدائمة") أو وفق اتفاق تناقصي يؤدي في النهاية إلى حصول العميل على الملكية التامة ("المشاركةالمتناقصة") وهذه الطريقة غالباً ما تستخدم لتمويل المشاريع الخاصة. يتم اقتسام الأرباح وفقاً للاتفاق المبرم بين الأطراف، كما يتم اقتسام الخسائر بما يتناسب مع حصص رأس المال. ومن الأمثلة على الأدوات المالية التقليدية المشابهة للمشاركة الدائمة، توظيف الأموال في شكل أسهم استثمارية ضمن مشروع مشترك أو شراكة. ومن الأمثلة على الأدوات المشابهة للمشاركةمشاركة البنك العميل في مشروعه المتناقصة الخاص بحيث يتعهد العميل بشراء أسهم البنك ندريجياً إلى أن يتملك العميل المشروع بكامله.

الاستصناع

هو عقد على بيع شيء موصوف بالذمة شرط فيه العمل، يكون فيه الثمن حالاً والمبيع مؤجلاً، ومثاله: أن يطلب شخص من صانع صناعة شيء معين محدد ومعلوم بثمن معلوم إلى أجل معلوم، يكون الثمن حالاً أو مقسطاً والمصنع مؤجل التسليم. عبارة عن اتفاق بين المصرف والعميل يقوم المصرف بموجبه ببيع عقار مُطور للعميل وفقاً لمواصفات متفق عليها. يقوم المصرف بتطوير العقار على نفقته الخاصة أو من خلال مقاول فرعي ثم يقوم بتسليمه للعميل لقاء ثمن متفق عليه. ومن الأمثلة على المنتج المالي التقليدي المشابه الرهن العقاري أو التجاري وتمويل المشاريع.

الإجارة

عبارة عن اتفاق يقوم بموجبه المصرف (المؤجّر) بشراء أو إنشاء أحد الأصول بغرض تأجيره وفقاً لطلب العميل (المستأجر) وبناءً على وعد من العميل بتأجير الأصل لمدة محددة وسداد أقساط الإيجار. قد ينتج عن الإجارة ملكية الأصل أو هبته إلى المستأجر في نهاية المطاف وهذا ما يحدث في الغالب.

السّلم

عقد السّلم عبارة عن اتفاق للسداد ثمن السلعة حالاً لقاء الحصول على هذه السلعة في موعد آجل. ولا تكون السلعة متوفرة وقت إبرام عقد السّلم، ويجب تحديد أوصاف السلعة وتحديد موعد تسليمها. لتنتقل ملكية سلعة السّلم مباشرةً. وقد يدخل المصرف في ما يُعرف بالسّلم الموازي أو المقابل. ومن الأمثلة على المنتجات المالية التقليدية المشابهة العقود الآجلة.

الصكوك

الصكوك عبارة عن أوراق مالية مدعّمة بالأصول يتم فيها تقسيم ملكية الأصول الملموسة أو حقوق الانتفاع إلى وحدات ذات قيمة متساوية ويتم إصدار الأوراق المالية وفقاً للقيمة. وتشتمل شروط الاتفاق عادة على نقل بعض الأصول محددة الأوصاف التي يمتلكها المصرف إلى إحدى شركات الصكوك، تبقى هذه الصكوك تحت سيطرةالمصرف ويستمر المصرف في تقديم الخدمات لهاوتعتبر السندات من الأمثلة على المنتجات المالية التقليدية المشابهة للصكوك.


                                      المصدر بنك نزوى





1 التعليقات:

أغلب البنوك الإسلاميه يطبقون المعايير الصادره عن هيئة المحاسبة والمراجعه للمؤسسات المالية الإسلاميه (AAOIFI )
http://www.aaoifi.com/

إضغط هنا لإضافة تعليق

إرسال تعليق

Blogger Widgets