آخر التعليقات

الثلاثاء، 4 مارس 2014

بُعد آخر تقيسه الحسابات القومية


مؤشرات الرفاه الاجتماعي
اقتصاديات السعادة مقياس للابتهاج
تيم هارفورد
''يندر أن تكون هنالك إمكانية لاشتقاق درجة رعاية أمة من مقياس للدخل القومي. هذا هو التحذير الذي قدمه إلى الكونجرس الأمريكي عام 1934، سيمون كوزنتس الذي واصل بذلك تقليداً طويلاً من الإشارة إلى أن هنالك أموراً في الحياة غير المال. غير أن تعليقات هذا الاقتصادي كان لها وقع خاص: كانت مرتبطة بالمحاولات الجادة الأولى لإنتاج حسابات دخل قومي – أي مجموع ما ينتجه، ويكسبه بلد ما – وذلك فيما يخص كوزنتس، وفريق بحثه الصغير الذي أعد تلك الحسابات، حيث كان يعرف حدودها.


أينما كان يقود كوزنتس، كان الآخرون يتبعونه. وانطلاقاً من المراتب العليا في إدارة الرئيس باراك أوباما، إلى مكاتب نظيره الفرنسي، نيكولا ساركوزي، وإلى رئيس وزراء المملكة المتحدة، ديفيد كاميرون، فإن هدف قياس درجة الرفاه الاجتماعي ظل يأسر خيال صانعي السياسة. وهم ينضمون بذلك إلى بلدان أقل قدرات، مثل بوتان التي جعل مقياس مهمتها ''السعادة القومية الإجمالية'' هذه المملكة في جبال الهيمالايا بلداً يحدد مواصفات هذا الاتجاه.
كان كاميرون أحدث زعيم يتعرض لهذه القضية، وذلك بقوله إن بريطانيا كانت بحاجة إلى مقاييس بديلة يمكنها أن تظهر التقدم القومي ''ليس فقط من خلال معرفة كيفية نمو الاقتصاد، ولكن مدى تحسن حياتنا، وليس فقط من خلال مستوى معيشتنا، ولكن من خلال نوعية حياتنا''. وبينما يبدي بعض المحللين شكوكهم بأن لدى كل سياسي دوافعه الخاصة به – الظهور بمظهر لطيف أمام الناخبين، وكَيْل المديح للاقتصاد، إلى غير ذلك من الأمور – فقد كانت النتيجة إيجاد شعور بقوة دافعة وراء اقتصاديات السعادة.
اعتناق السعادة مسألة تختلف عن قياسها. وهنالك، إذا تحدثنا بصورة عامة – ثلاثة أساليب لقياس مستوى الرعاية في بلد ما، أولها استخدام إطار حسابات قومية راسخة منذ فترة طويلة، وتعديله لكي يعكس بصورة أفضل الرعاية القومية. وأما الثاني، فهو جمع البيانات حول المقاييس الموضوعية التي يرجح ارتباطها بالرعاية: أي شيء من توقعات عدد سنوات العمر، إلى معدلات الجريمة والانتحار، ووصولاً إلى عدم عدالة توزيع الدخل. وأما الثالث، فهو – كما أن الأساليب الثلاثة ليست شاملة بالدرجة ذاتها – محاولة قياس الرعاية القومية على نحو مباشر بسؤال الناس كيف يشعرون: وهو ما يعادل قياس الثروة بتوجيه السؤال: ''ما مدى غناك على مقياس يتكون من 1 إلى 10 درجات؟''
يبدو مشروع قياس الرعاية القومية، من الجانب الفكري، مرتبطاً بيسار الوسط. وقد أصبحت حسابات الدخل القومي ذاتها – مثل إحصاءات البطالة – مهمة في الثلاثينيات، بينما حاول فرانكلين روزفلت الخروج بالولايات المتحدة من الكساد العظيم، وحين أدركت الحكومة أنها لا تفهم سوى القليل للغاية حول الكيفية التي كان يعمل بها الاقتصاد بالفعل – بما يتجاوز أنه يعمل على نحو سيئ للغاية. ولم تعمل الحرب العالمية الثانية، وعقلية التخطيط المركزي التي جاءت معها، إلا على تكثيف التركيز على قدرة الحكومة على فهم كيف كان الاقتصاد يعمل.
أما وجهة النظر الموازية لذلك، فإن أكثر من عبر عنها بقوة هو جون كاوبر – ثوايت – وزير مالية مستعمرة هونج كونج في الستينيات الذي كان يؤمن بحرية العمل، والذي ادعى بأنه رفض جمع الإحصاءات الاقتصادية لأنها سوف تقدم الذخيرة فقط إلى المخططين. ولم يقدر لآرائه أن تصبح سائدة. وفاز كوزنتس بجائزة نوبل التذكارية في الاقتصاد عام 1971، وذلك في السنة الثالثة فقط من البدء في منحها – نظراً لأن من الصعب العثور على اقتصاديين جادين يعتقدون أن جمع حسابات الدخل القومي لا فائدة منه. والسؤال هو ما إذا كانت هنالك منفعة في محاولة إكمال دعم هذه الحسابات بحسابات الرعاية القومية، أو بالتعبير عن ذلك على نحو لطيف، بإيجاد مؤشر للسعادة القومية.
يقول كاميرون إن هذا المؤشر موجود، حيث أعلن في الشهر الماضي ''لا يمكنك الإمساك بالسعادة على جدول بياني، بقدر ما لا يمكنك أن تضعها في زجاجة''. وأضاف أن لبرنامج مؤشر السعادة هدفاً عملياً: مساعدة الحكومة، على فهم ''يسنده دليل'' لأفضل وسيلة لتحسين مستوى رعاية الناس. وباختصار، فإن كاميرون يعتقد أن مؤشرات السعادة يمكنها مساعدة حكومته القائمة على تحالف بين المحافظين والأحرار الديمقراطيين، على تخطيط سبيلها لإيجاد أمة أسعد بالطريقة ذاتها التي ساعدت فيها الحسابات القومية لكوزنتس صانعي السياسة على الاستجابة إلى الركود، ونشوب الحرب.
قبل فهم ما يمكن للحكومات عمله بمقاييس السعادة، فإن من الجدير بالأهمية التساؤل حول كيفية قياسها على الرغم من عدم نفور اقتصاديي الأعصاب من إدخال الناس في أجهزة القياس التصويري للدماغ بهدف معرفة أفكارهم الداخلية، فإن أسهل وسيلة لمعرفة ما إذا كان شخص ما سعيداً هو سؤاله مباشرة عن ذلك. وقد يبدو ذلك غير مثير للجدل، حيث يبدو، بعد كل شيء، أن من المبتوت فيه أنه إذا كنت سعيداً، فإنك تعرف ذلك.
مع ذلك، فإن هنالك أسلوبين مختلفين تماماً في هذا الأمر. وإن الأول منها، والمعروف على نحو أفضل، هو جمع المعلومات حول ''الرضا عن الحياة'' بسؤال الناس عن مدى رضاهم عن حياتهم، ككل، وعلى مقياس (على سبيل المثال) من 1 إلى 10، بحيث يتم الحصول على إجابة نهائية على السؤال عن كيفية سير أمور الحياة.
أما الأسلوب البديل فهو تقريب صورة مجموعة معينة من الأحداث والسؤال عن المشاعر التي ولدتها. وإن أحد أمثلة ذلك هو ''أسلوب تركيب اليوم'' الذي أعده باحثون بينهم العالم النفسي، نوبرت شوارتز، والعالم النفسي، دانييل كاهنمان، وفائز آخر بجائزة نوبل التذكارية في الاقتصاد. ويطلب ''أسلوب تركيب اليوم'' من الناس تذكر أحداث اليوم السابق، فصلاً بعد فصل، وأكثر المشاعر المرافقة لذلك وجوداً – التوتر، والسلام، والإرهاق، والابتهاج.
باختصار، فإن الأسلوب الأول يقيس الرضا عن الحياة، بينما يقيس الآخر المزاج – والأسلوبان وسيلتان مختلفتان تماماً للتفكير المتعلق بالسعادة. ووجدت إحدى الدراسات التي قارنت بين النساء في رينز، في فرنسا، وكولومبوس، في الولايات المتحدة، أن احتمال قول النساء الأمريكيات إنهن راضيات للغاية بحياتهن، هو ضعف ذلك الاحتمال لدى النساء الفرنسيات، ولكن الفرنسيات كن يمضين معظم أيامهن بمزاج جيد. ويقول الأستاذ كاهنمان في هذا الصدد: ''لقد كنا نميل منذ فترة طويلة إلى استخدام كلمة واحدة للإشارة إلى أشياء مختلفة كثيرة. وهنالك حاجة، على وجه الخصوص، إلى التمييز بين الرضا عن الحياة، والمزاج، أو السعادة التي مر بها المرء وأنهما مختلفان تماماً، كما أن لهما مسببات، ونتائج مختلفة''. وإذا أراد السياسيون تضمين قياس السعادة في نسيج أُطر الإحصاءات القومية، فإن هذا فرق سوف يضطرون إلى أخذه على محمل الجد.
هنالك اعتراض واضح على التأكيد على كون مؤشرات الرعاية القومية أمرا جديدا، وهو أنها ليست جديدة على الإطلاق وأن أشهر نتيجة (على الرغم من الاعتراض عليها) في مجال اقتصاديات السعادة هي تناقض إسترلين – إن المال يشتري السعادة في أي مجتمع، ولكن لا يبدو أن المجتمعات الأغنى أسعد من مجتمعات الدخل المتوسط – حيث يعود الحديث عن ذلك إلى السبعينيات.
مع ذلك، فإن البيانات حول السعادة الشخصية ظلت تتحسن منذ ذلك الحين. وقد نشرت المملكة المتحدة الاتجاهات الاجتماعية على مدى أربعة عقود من الزمن، وهو تقويم للزمن الحديث يتضمن معلومات عن الجريمة، والخوف منها، والاتجاهات إزاء الزواج، ومدى الرضا عن الخدمات الصحية القومية، وأرقام خاصة بحماية الأطفال، وتلوث الهواء، والمخزون السمكي لمياه بحر الشمال، وغير ذلك الكثير. وتقوم بلدان الآخر بالشيء ذاته.
يضع هذا الأمر أجندة الرعاية في مكان غريب. ويعرف من يصدقونها أن البيانات موجودة. ويشير الأستاذ أندرو أوزولد، من جامعة وارويك، وهو مؤيد رئيس لاستخدام بيانات الرعاية، إلى دراسة القوى العاملة في المملكة المتحدة التي تتضمن بالفعل أسئلة حول الاكتئاب، والقلق. ويريد الأستاذ أوزولد رؤية مزيد من مثل هذه الأسئلة، وأن يوجه مزيد من الاهتمام إليها، ولكن تلك مطالبة بفعل المزيد، بدلاً من فعل شيء ما مختلف على نحو عميق.
غير أن الأستاذين كاهنمان، وكروغر، وغيرهما، لديهم خطط لتقدم أكثر راديكالية، إذ يقترحون نشر مقاييس ''حسابات الوقت'' إلى جانب الحسابات القومية المعتادة. وقد حصل مكتب الإحصاءات العمالية في الولايات المتحدة على تمويل من المعهد القومي لكبار السن، وبدأ بتطبيق بعض مقترحاتهم.
تستخدم دراسات استخدام الوقت عينات ممثلة لمعرفة كيف تمضي الأمة وقتها ــ سواء في الطبخ، أو التنقل، أو مشاهدة التلفزيون. وتمثل هذه جزءا راسخاً تماماً من الأدوات الإحصائية الأمريكية. ويدخل مكوّن السعادة حين يتم مزج الدراسات بمقياس تركيب اليوم. ولأن هذا الاستبيان يطلب من المستجيبين للدراسة تصنيف المشاعر التي أحسوا بها أثناء قضاء الوقت في النشاطات المتعددة، فإن بالإمكان استخدامه لإيجاد مقياس الوقت الذي يمضيه الناس في حالة عقلية غير سارة – إضافة إلى الأمور التي يقومون بها في ذلك الوقت. (تتضمن النشاطات المحبطة التنقل، والعمل. ونادراً ما يكون الجنس، وتناول الغداء، والعشاء من الأمور غير السارة).
طور فريق كاهنمان وكروغر نموذجاً مخففاً من مقياس تركيب اليوم، بحيث يمكن إنجازه كدراسة معتادة تتم بالهاتف، كما أن مكتب القوى العاملة أنجز بالفعل دراسته الأولى باستخدام هذا النموذج الجديد. ويبدو أن الدراسات الرائدة في هذا المجال تعطي نتائج مخلصة لمقياس تركيب اليوم. ومن المنتظر ظهور أول بيانات من جانب مكتب إحصاءات القوى العاملة، بهذا الخصوص في أوائل هذا العام .
هل سوف تعطي الحسابات القومية للوقت – أو بعض القياسات البديلة الأخرى للرعاية – للسياسيين أداة ذات أهمية عملية؟ أم هل سوف يثبت أن كاوبرويت على حق بأن تلك البيانات لن تعمل إلا على تشجيع السياسيين على التدخل؟ لا يعتقد الأستاذ كروغر ذلك وهو يقول في هذا الصدد: ''هذا الأسلوب قابل للتعديل لتقييم تدخلات السياسة العامة، بينما يمكن للاستثمار في الطرق والسكك الحديدية التأثير في حركة التنقل، وتؤثر قوانين العمل الإضافي في ساعات العمل، كما أن الملاعب تؤثر في نشاط قضاء أوقات الفراغ''.
سوف تقوم الحسابات القومية للوقت بأكثر من ذلك، لأنها تعمل على تحييد مشكلة لا تقهر في أسلوب الرضا عن الحياة: من حيث إن خمسة من عشرة بالنسبة لأحد الأشخاص يمكن أن تكون ثمانية من عشرة بالنسبة لشخص آخر. ويمكن إهمال هذه المشكلة إلى حد ما، وبالذات لدى النظر إلى عينة الأحجام الكبرى، ولكن إذا كانت هنالك اختلافات نظامية تصنيفية بين وسائل تعبير الناس عن هذه الأحكام – واختلافات بين المدن والريف، والبيض والسود، والرجال والنساء، والدنماركيين والفرنسيين، فلا يمكن استخدام البيانات لإجراء مقارنات بين المجموعات. (جاء في إحدى دراسات القياس الأوروبي أن 64 في المائة من الدنماركيين وصفوا أنفسهم بأنهم ''راضون للغاية'' مقابل 16 في المائة من الفرنسيين. ومن المغري التساؤل حول مدى ما تخبرنا به هذه الدراسة بالفعل بخصوص الرعاية النسبية في فرنسا والدنمارك).
تقيس الحسابات القومية للوقت كم من الوقت يمضيه الناس في نشاطات يكون فيها الانفعال الأقوى بين انفعالات كثيرة سلبياً. ويعمل ذلك على التقليل الكبير من مشكلة قابلية المقارنة بين الأشخاص (على الرغم من أنه لا يستطيع التخلص منها تماماً). وقد توجد في النهاية استنتاجات تبعث على الجدل – تخيل، على سبيل المثال، إذا أظهرت الدراسات أن النساء يمضين أوقاتاً لا يحببنها، بأكثر مما يفعل الرجال، أو أن المتقدمين في السن يعيشون حياة أهنأ من تلك التي يعيشها الشباب.
سوف يستمر مكتب الإحصاءات القومية في المملكة المتحدة في مشاوراته حتى منتصف نيسان (أبريل). ويفترض أن تتوافر في ذلك الحين أول حسابات الوقت الأمريكية. فإذا كان كاميرون جاداً بخصوص السعادة، فإنه سوف يوجه نظرة عاجلة متفائلة عبر الأطلسي.


المصدر: الأقتصادية

الأقتصاد الأخضر



الاقتصاد الأخضر نموذج جديد من نماذج التنمية الاقتصادية السريعة النمو، والذي أساسه يقوم على المعرفة للاقتصاديات البيئية والتي تهدف إلى معالجة العلاقة المتبادلة ما بين الاقتصاديات الإنسانية والنظام البيئي الطبيعي، والأثر العكسي للنشاطات الإنسانية على التغير المناخي، والاحتباس الحراري، وهو يناقض نموذج ما يعرف «بالاقتصاد الأسود» والذي أساسه يقوم على الوقود الحجري مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعي.

إذا الاقتصاد الأخضر يحتوي على الطاقة الخضراء والتي توليدها يقوم على أساس الطاقة المتجددة، بدلا من الوقود الأحفوري، والمحافظة على مصادر الطاقة واستخداماتها كمصادر طاقة فعالة، هذا عدا عن أهمية نموذج الاقتصاد الأخضر في خلق ما يعرف بفرص العمل الخضراء، وضمان النمو الاقتصادي المستدام والحقيقي، ومنع التلوث البيئي، والاحتباس الحراري، واستنزاف الموارد والتراجع البيئي.
لا يوجد حاليا تعريف متفق عليه دوليا للمصطلح «الاقتصاد الأخضر»، استحدث برنامج الأمم المتحدة للبيئة تعريفا عمليا، يفهم بناء عليه الاقتصاد الأخضر بأنه اقتصاد يؤدي إلى تحسين حالة الرفاه البشري والإنصاف الاجتماعي، مع العناية في الوقت نفسه بالحد على نحو ملحوظ من المخاطر البيئية وحالات الشح الإيكولوجية. وأما على مستوى عملي أكثر، فيمكن إدراك الاقتصاد الأخضر بأنه اقتصاد يوجه فيه النمو في الدخل والعمالة بواسطة استثمارات في القطاعين العام والخاص من شأنها أن تفضي إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتخفيض انبعاثات الكربون والنفايات والتلوث ومنع خسارة التنوع الإحيائي وتدهور النظام الإيكولوجي. وهذه الاستثمارات هي أيضا تكون موجهة بدوافع تنامي الطلب في الأسواق على السلع والخدمات الخضراء، والابتكارات التكنولوجية، وكذلك في حالات كثيرة بواسطة تصحيح السياسات العامة الضريبية والقطاعية فيما يضمن أن تكون الأسعار انعكاسا ملائما للتكاليف البيئية.
وقد اكتسب مفهوم الاقتصاد الأخضر شهرة دولية إضافية عندما قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقتضى قرارها 236/64 المؤرخ 24 ديسمبر 2009، أن تنظم في عام 2012 مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، الذي من شأنه أن يركز على الموضوع المحوري الخاص بالاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر.
والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر يتطلب معرفة التنمية المستدامة، وبما تحتويه من مهارات وظيفية وأنظمة صحية جديدة.
فمثلا الاستثمار في الطاقة النظيفة وحركة مواصلات مستدامة وغابات وزراعة صديقة للبيئة عناصر جوهرية لبناء اقتصاد أخضر والوصول إلى أهداف مقبولة عالميا لتقليص الفقر. فعلى سبيل المثال استثمار %2 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عشرة قطاعات رئيسية يمكن أن يبدأ مرحلة انتقالية نحو اقتصاد أخضر يمتاز بانخفاض الكربون وكفاءة الموارد.
وسيعمل هذا المبلغ المستثمر، الذي يقدر حاليا بنحو 1.3 تريليون دولار أميركي سنويا في المتوسط، والذي تدعمه السياسات الوطنية والدولية المتطلعة إلى المستقبل، على نمو الاقتصاد العالمي بالمعدل نفسه تقريبا، إن لم يكن أعلى من ذلك المتوقع في إطار النماذج الاقتصادية الحالية؛ لكن الفارق أن هذا النمو سيحدث من دون ارتفاع المخاطر والصدمات والندرة والأزمات الواسعة على نحو متزايد في «الاقتصاد البني» عالي الكربون المستنزف للموارد، وهذه تعتبر من أهم توصيات تقرير أصدرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة بعنوان «نحو اقتصاد أخضر.. مسارات إلى التنمية المستدامة والقضاء على الفقر».

الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر



الزراعة المستدامة يمكن أن تؤدي إلى رفع مستوى الغلال وتحسين خصوبة التربة والحدّ من إزالة الأحراج 1يقوم العالم بالانتقال إلى الاستثمار في الاقتصاد الأخضر وذلك بسبب خيبة الأمل من النظام الاقتصادي العالمي السائد حاليا والأزمات العديدة المتزامنة وانهيارات الأسواق التي حدثت أثناء العقد الأول من الألفية الجديدة، بما في ذلك الأزمة المالية والاقتصادية العام 2008 على وجه الخصوص قد أسهمت في تلك القوة الدافعة التي اكتسبها مبدأ الاقتصاد الأخضر. وأيضا أزمة الغذاء التي تخطى عدد الجياع فيها عالميا البليون نسمة عام 2009 نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء ونسبة البطالة على أثر الأزمة المالية، وكذلك الأزمة المناخية والتي تمثلت في ظواهر وتقلبات مناخية شديدة تأتي بكوارث وتداعيات على نطاق واسع. فمبدأ «الاقتصاد الأخضر» لا يحل محل التنمية المستدامة، بل إن هناك فهما مطردا الآن لحقيقة أن تحقيق الاستدامة يرتكز بالكامل تقريبا على إصلاح الاقتصاد، فالعقود المتتالية من خلق الثروات الجديدة عن طريق نموذج «الاقتصاد البني» لم تتعامل مع التهميش الاجتماعي واستنفاد الموارد، ولا نزال بعيدين عن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. إن الاستدامة لا تزال هدفا حيويا بعيد الأمد، ولكننا لابد أن نعمل على تخضير الاقتصاد لنصل إلى هذا الهدف.
بالإضافة إلى تحقيق معدل نمو أعلى، فإن التحول الشامل إلى الاقتصاد الأخضر من شأنه تحقيق دخل أعلى للفرد مقارنة بنظيره في ظل النماذج الاقتصادية الحالية مع تقليل البصمة البيئية بنسبة %50 تقريبا في العام 2050، مقارنة بنهج العمل المعتاد.


تحديات التحول إلى الاقتصاد الأخضر

* تحول الوظائف من قطاعات إلى أخرى: زيادة وظائف في قطاعات معينة يقابلها تراجع في عدد الوظائف في قطاعات أخرى، خاصة في المرحلة الانتقالية.
* تفاوت الفرص من بلد لآخر ومن منطقة لأخرى ومن قطاع لآخر.
* إمكانية نشوء سياسات حماية Green protectionism وحواجز فنية إضافية أمام التجارة.
* خيار مكلف قد لا ينتج عنه فوز تلقائي ومتساوي على الصعيدين الاقتصادي والبيئي، وقد يكون ذلك على حساب تحقيق أهداف انمائية أخرى.

الأمم المتحدة

يقول آكيم شتاينر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إن العالم في طريقه إلى ريو مرة أخرى، لكنه عالم مختلف تماما عما كان عليه في قمة الأرض في ريو العام 1992. وتأتي ريو 2012 على خلفية التراجع السريع في الموارد الطبيعية وتسارع التغيير البيئي، بدءا بفقدان الشعاب المرجانية والغابات إلى الندرة المتنامية في الأراضي المنتجة جراء الحاجة الملحة إلى الغذاء والوقود من جانب الاقتصاد والآثار المحتملة لتغير المناخ دون رادع.
وأكد شتاينر أنه يجب علينا تجاوز استقطابات الماضي كالتنمية في مقابل البيئة والدولة مقابل السوق والشمال مقابل الجنوب. وفي ظل وجود 2.5 مليار نسمة يعيشون على أقل من 2 دولار يوميا، وأكثر من ملياري نسمة يضافون إلى سكان العالم بحلول العام 2050، فمن الواضح أنه يجب علينا الاستمرار في تطوير وتنمية اقتصاداتنا، ولكن هذا التطور لا يمكن أن يأتي على حساب نظم دعم الحياة ذاتها على الأرض أو في المحيطات أو في الغلاف الجوي إذ إنها تحافظ على اقتصاداتنا وبالتالي على حياة كل واحد منا.

استثمارات في الاقتصاد الأخضر

التوجه نحو الاعتماد على الطاقة الشمسيةالاقتصاد الأخضر يقدر رأس المال الطبيعي ويستثمر فيه، حيث تم تخصيص ربع الاستثمارات الخضراء التي تم تحليلها - أي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي ( 325 مليار دولار أميركي ) - لقطاعات رأس المال الطبيعي: الحراجة، والزراعة، والمياه العذبة، ومصايد الأسماك. وترتفع القيمة المضافة في صناعة الغابات بنحو 20% في العام 2050 مقارنة بنهج العمل المعتاد. ويمكن لاستثمارات في الاقتصاد الأخضر تتراوح بين 100 و300 مليار دولار أميركي سنويا في الفترة من 2010-2050، أن تؤدي بمرور الوقت إلى ارتفاع جودة التربة وزيادة العائدات العالمية من المحاصيل الرئيسية بما يمثل زيادة قدرها عشرة في المئة عما يمكن تحقيقه من خلال استراتيجيات الاستثمار الحالية. كما يمكن أن تقلل الكفاءة الزائدة في قطاعات الزراعة والصناعة والبلديات من الطلب على الماء بحوالي الخمس بحلول العام 2050، مقارنة بالتوجهات المتوقعة، مما يقلل الضغط على المياه الجوفية والسطحية على المديين القصير والطويل.
ويمكن للاقتصاد الأخضر أن يساهم في التخفيف من الفقر، وهناك رابط لا ينفصم بين التخفيف من الفقر والإدارة الحكيمة للموارد الطبيعية والأنظمة الايكولوجية نظرا لتدفق المنافع من رأس المال الطبيعي لتصل إلى الفقراء مباشرة، وهو أمر مهم بالنسبة للدول منخفضة الدخل بصفة خاصة، حين تمثل سلع وخدمات النظام الايكولوجي أحد أكبر مكونات المعيشة للمجتمعات الريفية الفقيرة ويوفر شبكة أمان تحمي من الكوارث الطبيعية والصدمات الاقتصادية.
وسيتم خلق وظائف جديدة أثناء الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وبمرور الوقت ستزيد تلك الوظائف عما هو متاح في «الاقتصاد البني»، ويلاحظ هذا بصفة خاصة في قطاعات الزراعة والنباتات والطاقة والحراجة والنقل. ولكن التخضير سيتطلب فقدا في الدخل والوظائف، على المديين القصير والمتوسط في بعض القطاعات التي استنزفت بصورة شديدة مثل مصايد الأسماك لكي تستعاد المخزونات المستنزفة ولتجنب الفقد الدائم في الدخل والوظائف، وقد يتطلب التخضير أيضا الاستثمار في إعادة بناء المهارات وإعادة تعليم القوة العاملة.
إن التحرك نحو الاقتصاد الأخضر يحدث على مستوى غير مسبوق وبسرعة لم تعهد من قبل. فقد كان من المتوقع في العام 2010 أن تصل الاستثمارات الجديدة في الطاقة النظيفة إلى قيمة قياسية تبلغ 180-200 مليار دولار أميركي بزيادة عن قيمتها البالغة 162 مليار دولار أمريكي في العام 2009 و 173 مليار دولار أمريكي في العام 2008. وتدفع الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي عجلة التنمية بصورة متزايدة والتي ارتفعت حصتها من الاستثمار العالمي في مجالات الطاقة المتجددة من 29% في العام 2007 إلى 40% في العام 2008، يأتي معظمها من البرازيل والصين والهند.
ومن المتوقع أن يولد الاقتصاد الأخضر قدرا من النمو والوظائف يماثل أو يزيد عن سيناريو نهج العمل المعتاد الحالي ويفوق التوقعات الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل في حين يؤدي إلى منافع اجتماعية وبيئية أكثر، ولكن مثل هذا التحول إلى الاقتصاد الأخضر لن يكون بلا مخاطر وتحديات من " تخضير " القطاعات البنية التقليدية إلى تلبية متطلبات السوق سريعة التغير في عالم يقيده الكربون، لذا يجب أن يتحد قادة العالم، والمجتمع المدني، والأعمال الرائدة، وأن يتعاونوا على التدبر في المقاييس التقليدية للثروة والرخاء والرفاهية وإعادة تعريفها، ومن الواضح أن أكبر المخاطر هو الاستمرار في الأمر الواقع.

مكونات الاقتصاد الأخضر

أولا: فرص خضراء جديدة

* خلق فرص اقتصادية واجتماعية جديدة بناء على أنشطة خضراء جديدة الت ين خلالها يتم:
* تحسين التدفقات التجارية مع التركيز على السلع والخدمات البيئية.
* إنتاج وتوزيع الطاقة المتجددة.
* دعم الابداع، البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا.
* تشجيع ريادة الأعمال، التعليم وإعادة التدريب.


والفوائد المتوقعة تتمثل في التالي

* تعزيز الأنشطة المنخفضة الكربون.
* مجالات جديدة للنمو الاقتصادي.
* فرص عمل جديدة.
* مصادر جديدة للدخل.
* وظائف للشباب في قطاعات جديدة.


ثانيا: جعل الأنشطة الاقتصادية القائمة أكثر ملاءمة للبيئة:

* خلق فرص اقتصادية واجتماعية جديدة من خلال «تخضير» الأنشطة الاقتصادية القائمة من خلال:
* تعزيز النقل المستدام.
* تخضير البناء والتصميم.
* تخضير إنتاج الكهرباء.
* تحسين إدارة المياه وعمليات التحلية.
* تعزيز الزراعة العضوية.


ومن الفوائد المتوقعة:

* خفض انبعاثات الكربون.
* تحسين النقل العام.
* تقليص الاجهاد المائي.
* تحسين الأمن الغذائي.
* تخفيف تدهور الأراضي والتصحر.

لمحات عن مبادرات الاقتصاد الأخضر الوطنية

البلد
مبادرات الاقتصاد الأخضر
الصين
حدّدت هدفاً ترمي إليه لإنتاج ما نسبته 16 % من طاقتها الأولية من الموارد المتجدّدة بحلول العام 2020، وتضمّنت خطتها الخمسية للفترة 2006-2010 استثمارات ملحوظة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية وسائر مصادر الطاقة المتجدّدة، كما يتضمّن مشروع خطتها للفترة 2011-2015 المزيد من التدابير لتعزيز إنتاج الطاقة المتجدّدة واستخدامها.
مصر
تشتمل استراتيجية مصر للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في صميمها على الكثير من مبادئ الاقتصاد الأخضر وأهدافه المنشودة. وترمي هذه الاستراتيجية العامة إلى توسيع مدى الأهداف المحدّدة لقطاعات معيّنة، ومنها مثلاً قطاع الطاقة. ويركّز آخر تقرير عن التنافسية صدر عن المجلس الوطني المصري للتنافسية على الاستراتيجيات والاستثمارات والسياسات العامة التي يمكن أن تدفع مسار التحوّل الاقتصادي الأخضر.
إثيوبيا
أعلنت خططاً لبدء إنتاج طاقة الرياح. ومن المتوقّع أن تسهم محطات توليد الكهرباء بطاقة الرياح في زيادة سبل الحصول على الطاقة في بلدٍ لا يتمتع فيه حالياً بتلك السبل سوى 25 % من سكانه. كما تنفّذ إثيوبيا سياسة عامة من أجل زيادة مساحة غطائها الحرجي وتحسين إدارة الأحراج الموجودة حالياً.
الأردن
يُعنى الأردن حالياً بالترويج لمجموعة متنوّعة من السياسات العامة والمبادرات والبرامج الرامية إلى تحقيق الاقتصاد الأخضر، ومنها مثلاً منتدى المدن البيئية وندوة التمويل البيئي ومشروع استصلاح منطقة نهر الزرقاء، إضافة إلى مجموعة من الحوافز الضريبية للترويج لمصادر الطاقة المتجدّدة وكفاءة استخدام الطاقة. ويبيّن البرنامج التنفيذي الصادر عام 2010 الهدف الخاص بتحويل البلد إلى مركز إقليمي للخدمات والصناعات الخضراء.
المكسيك
واحد من أوائل البلدان التي قطعت على نفسها التزاماً ببلوغ هدف تخفيض الانبعاثات الكربونية على نحو طوعي بالتعهّد بالتقليل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (الدفيئة) إلى النصف بحلول العام 2050. وتضطلع المكسيك أيضاً بعدد من السياسات العامة والمشاريع بشأن كفاءة استخدام الموارد. والطاقة النظيفة وغير ذلك من المجالات ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر. وفي قطاع الطاقة نفسه، وضعت خططاً لإضافة 500 ميغاواط من القدرة الكهربائية المولّدة بطاقة الرياح إلى سعة الشبكة الكهربائية بحلول العام 2012.
جمهورية كوريا
اعتمدت استراتيجية وطنية وخطة خمسية بشأن النمو الأخضر للفترة 2009-2013، بتخصيص 2 % من ناتجها المحلي الإجمالي للاستثمار في عدّة قطاعات خضراء، كالطاقة المتجدّدة وكفاءة استخدام الطاقة والتكنولوجيا النظيفة والمياه.
المملكة المتحدة
اعتمدت خطة لخفض انبعاثات الكربون تسعى بها إلى تحقيق تخفيض بنسبة قدرها 34 % من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (الدفيئة) من مستويات عام 1990 بحلول العام 2020. وفي مايو 2010، أعلنت تدابير جديدة لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة في المنازل، وتخطّط لإقامة مصرف للاستثمارات الخضراء.
أوروغواي
اطلاق خططاً لإنتاج نصف إمدادات البلد بالطاقة من مصادر الطاقة المتجدّدة بحلول العام 2015، وتخطّط أيضاً لاقتطاع استهلاك الوقود الأحفوري بنسبة قدرها 15 % بحلول العام 2015.

نماذج ناجحة

* المدينة النموذجية «مصدر» في الإمارات العربية المتحدة
تم إنشاء مدينة نموذجية مستدامة منخفضة الاستهلاك للمياه والطاقة، ويتم فيها إعادة تدوير المياه العادمة للاستخدام في الري. واستخدام 200 ميجاواط من الطاقة النظيفة «بالطاقة الشمسية» مقابل أكثر من 800 ميجاواط بالنسبة لمدينة تقليدية بنفس الحجم. واستهلاك 8.000 متر مكعب من مياه التحلية يوميا مقارنة بأكثر من 2.0000 متر مكعب يوميا بالنسبة لمدينة تقليدية.

* الكهرباء بالطاقة الشمسية باليمن
لقد كان يصعب امداد خطوط الطاقة الكهربائية التقليدية إلى المناطق الريفية البعيدة بسبب التكلفة وخسارة الطاقة وغيرها من المعوقات، حيث كان البديل استخدام الطاقة الشمسية المجانية والمتجددة النظيفة والتي تتميز فيها اليمن بكميات هائلة، حيث أطلقت الإسكوا مباردة إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقة الكهربائية الشمسية في المناطق الريفية النائية في اليمن والتي من بعدها تم توفير العديد من الخدمات للسكان منها تخزين الغذاء واستخدام التكنولوجيا وباء المدارس والمستوصفات.

تخفيف حدة الفقر

ان الاستراتيجية التي تعنى بالاقتصاد الأخضر يمكن أن تسهم في تحقيق النمو الأخضر وأن تعود بالنفع على البيئة من خلال تجديد رأس المال الطبيعي وتعزيزه، بالإضافة إلى التخفيف من حدة الفقر. وهنالك عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الأهمية الوثيقة الصلة بالتخفيف من وطأة الفقر والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. وعلى سبيل المثال، يعد قطاع مصائد الأسماك قطاعا أساسيا للتنمية الاقتصادية والعمالة والأمن الغذائي لصالح الملايين من البشر في العالم قاطبة. ذلك أن هذه الصناعة تدعم معيشة ما يقدر بنحو 520 مليون نسمة - من الأشخاص الذين يعملون في مصائد الأسماك بدوام كامل أو بدوام جزئي، ويعيل كل عامل صيد منهم ثلاثة أفراد، في التقدير المتوسط، من عائلته، ومع ذلك فإن استدامة جوانب كبيرة من هذه الصناعة باتت تتهددها المخاطر من جراء الممارسات والسياسات العامة المتبعة في صيد الأسماك في الوقت الراهن. كما أن تعزيز القطاع الزراعي بجعله قطاعا مستداما ومفعما بالنشاط عامل حاسم أيضا في التخفيف من حدة الفقر. كذلك فإن طرائق الزراعة المستدامة يمكن أن تزيد المساواة والإنصاف في توزيع الأغذية المنتجة، وفي الوقت نفسه تتيح الوسائل الكفيلة بتحقيق زيادات في غلال المحاصيل. ويمكن أن تكون ظواهر الجوع والفقر والصحة والبيئة وثيقة الارتباط بالممارسات المتبعة في الزراعة والناتج المستمد منها؛ ومن ثم فإن الزراعة المستدامة تنطوي على إمكانات جديرة بالاعتبار للارتقاء بنوعية الحياة في المجتمعات المحلية الريفية.

المنافع البيئية للاقتصاد الأخضر

النقلة إلى الاقتصاد الأخضر يمكن أن تؤدي إلى تخفيض ملحوظ في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ففي المخطط التصوري الاستثماري، الذي يستثمر فيه ما نسبته 2% من الناتج المحلي الإجمالي في قطاعات رئيسية من الاقتصاد الأخضر، يخصص أكثر من نصف مقدار ذلك الاستثمار لزيادة كفاءة استخدام الطاقة وتوسيع إنتاج واستخدام موارد الطاقة المتجددة، بما في ذلك الجيل الثاني من الوقد الحيوي. والنتيجة هي تحقيق خفض بنسبة قدرها 36% في كثافة استخدام الطاقة على الصعيد العالمي، تقاس بملايين الأطنان من معادل النفط في كل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2030. وفي المخطط التصوري الاستثماري، من شأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ذات الصلة بالطاقة أن ينخفض حجمها من 30.6 جيغا طن في عام 2010 إلى 20.0 جيغا طن في عام 2050 ولذلك فإن الاستثمار في الاقتصاد المنخفض انبعاثات الكربون ينطوي على إمكانات كبيرة لمواجهة التحديات التي يفرزها تغير المناخ، مع أن من الضروري القيام باستثمارات إضافية واتخاذ تدابير في إطار السياسات العامة من أجل الحد من تركزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى 450 جزءا من المليون أو أقل من ذلك.
ومن المنافع البيئية الإضافية التي تجنى من الاقتصاد الأخضر ما يمكن أن يتأتى من الاستفادة على نحو مستدام مما يسمى خدمات النظم الإيكولوجية. وتبين البحوث التي أجريت من أجل تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن الاقتصاد الأخضر كيف يتسنى إنجاز تقدم كبير نحو هذا الهدف من خلال القيام بمبادرات ترمي إلى إدارة الطلب على الخدمات المستفادة من النظم الإيكولوجية، على أن تكملها استثمارات من أجل تعزيز عرض تلك الخدمات وتوريدها طوال الفترة من الأجل المتوسط إلى الأجل الطويل. ذلك أن اتباع أسلوب أفضل وأكثر عناية بالاستدامة في إدارة الأحراج في العالم يمكن أن يؤدي إلى زيادة في أراضي الأحراج، مما يسهم في زيادة خصوبة التربة وتوافر المياه وخدمات تخزين انبعاثات الكربون. وعلاوة على ذلك، فإن تحسين كفاءة استخدام المياه يمكن أن يخفض بقدر كبير استهلاك المياه، كما إن تحسين إدارة الإمداد بالمياه وسبل الحصول عليها يمكن أن يساعد على الحفاظ على المياه الجوفية والمياه السطحية. وتبين دراسات النمذجة الاقتصادية التي أُجريت من أجل التقرير أن الاستثمارات في مجال إدارة وزيادة الإمدادات وتحسين سبل الحصول على المياه من شأنها أن تدعم الحفاظ على المياه الجوفية والمياه السطحية على حد سواء. وكذلك فإن الزراعة المستدامة يمكن أن تؤدي إلى رفع مستوى الغلال وتحسين خصوبة التربة والحد من إزالة الأحراج واستخدام المياه العذبة.



المصدر : بيئتنا

الاثنين، 3 مارس 2014

البنك الإسلامي


النشأة والتطوّر

لقد كانت تجربة إنشاء بنوك الادخار المحلية في مصر سنة 1963 أول مُحاولة حقيقية للبدء بالعمل المصرفي بنظام إسلامي، حيث قامت هذه التجربة على أساس المضاربة الشَّرعية، وذلك من خلال تجميع المدخرات الشخصية من الأهالي والقيام باستثمارها بنظام إسلامي، ويقسم الرِّبح حسب الاتفاق المبرم بين الطرفين. وكانت هناك عدة مُحاولات شخصية مشابهة في مدينة حيدر أباد، وماليزيا وباكستان.

وكانت هناك أيضاً مبادرات من قبل الحكومات وذلك من خلال الاتِّفاق المشترك بين الحكومات الإسلامية أو من ينوب عنها؛ وذلك دعمًا لتأسيس وتأصيل العمل المصرفي الإسلامي، وكانت نقطة تحوُّل عظيمة لدعم مسيرة الصيرفة الإسلامية؛ حيث ظهر البنك الإسلامي للتنمية الذي أُنشِئَ في عام 1975 في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.

وهو مؤسسة مالية دولية للتمويل الإنمائي، وتنمية التِّجارة الخارجية، وتوفير وسائل التدريب، والقيام بالأبحاث اللازمة، وتشارك فيه جميع الدول الإسلامية؛ وذلك لدعم التنمية الاقتصادية والتقدُّم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء، وَفْقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية.
يلي هذه المؤسسة الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية الذي أنشئ في عام 1977 بمكة المكرمة، ويهدف إلى تأكيد الطابع الإسلامي، ودعم الروابط والتنسيق بين نشاطات المصارف الإسلامية.
أما المبادرات الدولية فهي تُعَدُّ من أهمِّ المراحل التي أسهمت في تأصيل العمل المصرفي الإسلامي وتحقيق الحلم إلى واقع عملي، وذلك من خلال تأسيس المصارف الإسلامية في أماكن مختلفة في العالم، ونذكر منها:

§         بنك دبي الإسلامي: أنشئ في الإمارات في عام 1975، ويُعدُّ أول نموذج لبنك إسلامي متكامل
§         بنك فيصل السعودي وبيت التمويل الكويتي: 1977.
§         بنك البحرين الإسلامي: 1979.
§         مصرف أبو ظبي الإسلامي: 1997.

إضافة للعديد من المصارف الإسلامية الأخرى والذي دفع العديد من الدول الإسلاميَّة إلى تحويل شامل للعمل المصرفي التقليدي إلى نظام مصرفي إسلامي مُتكامل مثل باكستان والسودان.
تشير آخرالإحصائيات إلى أن المصارف الإسلامية باتت تنتشر في 53 دولة، موزعة في خمس قارات، ويضم الشرق الأوسط نحو 65 في المئة من المصارف الإسلامية ودول الخليج العربي 81 في المئة وجنوب شرقي آسيا 41 في المئة وأوروبا والولايات المتحدة 7 في المئة وإفريقيا 3 في المئة.
ولازلنا نرى الازدهارَ الكبير للمصارف الإسلامية، وسرعة الانتشار حتى لم يعد وجودها مقتصرًا على البُلدان الإسلامية فقط، بل نلاحظ افتتاح مصارف إسلامية وفروع لها ونوافذ في البلدان الغربيَّة مثل بريطانيا وفرنسا، والتي تعتمد على الرِّبا في معاملاتها المالية والمصرفية.
  
المبادىء

إن القاعدة لجميع أشكال التمويل الإسلامي تكمُن في مبادىء الشريعة الإسلامية أو الفقه الإسلامي المأخوذ من القرآن الكريم وسُنة محمد صلى الله عليه وسلم .
إن عمر مبادىء التمويل الإسلامي هو نفس عمر الإسلام ذاته وهي تتبع الشريعة الإسلامية وتُدعى هذه المبادئ بعلم "فقه المعاملات" وتأتي قواعد وممارسات فقه المعاملات من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والمصادر الثانوية الأخرى للشريعة الإسلامية مثل إجماع الآراء المتفق عليها من علماء الشريعة الإسلامية "الإجماع" و"القياس" والإستنتاج الشخصي "الإجتهاد" .
فيما يلي القواعد الأساسية للصيرفة الإسلامية :

§         يُمنع التعامل في أي شكل من أشكال الربا (أو الفائدة) سواء كان دفعا أو استلاما .
§         يُمنع الاستثمار في الأنشطة التجارية محرمة (أو الغير شرعية) مثل التجارة في الكحوليات ولحم الخنزير والأسلحة والأنشطة التجارية التي تروّج للقيم غير الأخلاقية وغير الإسلامية .
§         يُمنع المتاجرة في أي نشاط من الأنشطة التي تعتمد على الغرر والجهالة، حيث انها تُعتبر شكلاً من أشكال القُمار .
§         المشاركة في الربح والخسارة والمشاركة في المخاطرة على أساس الاتفاق المتبادل بين جميع الشركاء .
§         يُمنع بيع ما ليس في ضمان ومُلك البائع فيجب أن تكون السلعة مملوكة للبائع ملكاً ناماً بحيث يتحمل ضمان وخسارة سلعته.

 تفسير مصطلحات الصيرفة الإسلامية

المضاربة





المضاربة عبارة عن اتفاق بين طرفين يقوم فيها أحد الطرفين (ربّ المال) بتوفير الأموال التي يقوم الطرف الآخر (المضارب) باستثمارها في أحد المشاريع أو الأنشطة الخاصة التي تتوافق مع مبادئ الشريعة لقاء حصوله على حصة من الأرباح على أن يتحمّل الطرف الذي يوفر المال خطر الخسارة. وبالتالي، إذا حصلت إحدى المصارف التي تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية على الأموال التي تقوم بتوظيفها نيابةً عن عملائها بموجب اتفاقية مضاربة، فإنها بذلك تتصرف بصفة المضارب عن المودعين – الموكلين. وفي حال قام المصرف بتوفير أموال لطرف آخر يقوم هذه الأموال نيابةً عنه، فإن هذا الطرف الآخر يعتبر مضارباً عن هذا المصرف. في عقد المضاربة الذي يشتمل على قبول المصرف للأموال التي يدفعها له عملائه، يتحمل المصرف فقط أي خسارة تنتج عن الإهمال أو مخالفة الأحكام والشروط المنصوص عليها في عقد المضاربة، في حين يتحمل المودعون – الموكلون الخسارة الحقيقية للأموال التي تنتج عن أي سبب غير الإهمال/ خرق اتفاقية المضاربة.








المرابحة

المرابحة عبارة عن اتفاق يقوم بموجبه أحد الأطراف (على سبيل المثال، المصرف) ببيع سلعة أو أصول يكون قد اشتراها بناءً على وعد من العميل بشراء هذه السلعة وفق شروط وأحكام معيّنة. يتألف سعر البيع من التكلفة الفعلية وهامش ربح متفق عليه، وهنا يكون المنتج المالي التقليدي المشابه بمثابة قرض يسدد على أقساط بمعدل ربحي ثابت.




المشاركة

تُعرّف المشاركة على أنها اتفاق يبرم بين طرفين (أو أكثر) بهدف المساهمة في أحد مشاريع الاستثمار سواء أكان المشروع قائماً أم جديداً أو في تملّك أحد الأصول سواء بشكل دائم (المشاركة "الدائمة") أو وفق اتفاق تناقصي يؤدي في النهاية إلى حصول العميل على الملكية التامة ("المشاركةالمتناقصة") وهذه الطريقة غالباً ما تستخدم لتمويل المشاريع الخاصة. يتم اقتسام الأرباح وفقاً للاتفاق المبرم بين الأطراف، كما يتم اقتسام الخسائر بما يتناسب مع حصص رأس المال. ومن الأمثلة على الأدوات المالية التقليدية المشابهة للمشاركة الدائمة، توظيف الأموال في شكل أسهم استثمارية ضمن مشروع مشترك أو شراكة. ومن الأمثلة على الأدوات المشابهة للمشاركةمشاركة البنك العميل في مشروعه المتناقصة الخاص بحيث يتعهد العميل بشراء أسهم البنك ندريجياً إلى أن يتملك العميل المشروع بكامله.

الاستصناع

هو عقد على بيع شيء موصوف بالذمة شرط فيه العمل، يكون فيه الثمن حالاً والمبيع مؤجلاً، ومثاله: أن يطلب شخص من صانع صناعة شيء معين محدد ومعلوم بثمن معلوم إلى أجل معلوم، يكون الثمن حالاً أو مقسطاً والمصنع مؤجل التسليم. عبارة عن اتفاق بين المصرف والعميل يقوم المصرف بموجبه ببيع عقار مُطور للعميل وفقاً لمواصفات متفق عليها. يقوم المصرف بتطوير العقار على نفقته الخاصة أو من خلال مقاول فرعي ثم يقوم بتسليمه للعميل لقاء ثمن متفق عليه. ومن الأمثلة على المنتج المالي التقليدي المشابه الرهن العقاري أو التجاري وتمويل المشاريع.

الإجارة

عبارة عن اتفاق يقوم بموجبه المصرف (المؤجّر) بشراء أو إنشاء أحد الأصول بغرض تأجيره وفقاً لطلب العميل (المستأجر) وبناءً على وعد من العميل بتأجير الأصل لمدة محددة وسداد أقساط الإيجار. قد ينتج عن الإجارة ملكية الأصل أو هبته إلى المستأجر في نهاية المطاف وهذا ما يحدث في الغالب.

السّلم

عقد السّلم عبارة عن اتفاق للسداد ثمن السلعة حالاً لقاء الحصول على هذه السلعة في موعد آجل. ولا تكون السلعة متوفرة وقت إبرام عقد السّلم، ويجب تحديد أوصاف السلعة وتحديد موعد تسليمها. لتنتقل ملكية سلعة السّلم مباشرةً. وقد يدخل المصرف في ما يُعرف بالسّلم الموازي أو المقابل. ومن الأمثلة على المنتجات المالية التقليدية المشابهة العقود الآجلة.

الصكوك

الصكوك عبارة عن أوراق مالية مدعّمة بالأصول يتم فيها تقسيم ملكية الأصول الملموسة أو حقوق الانتفاع إلى وحدات ذات قيمة متساوية ويتم إصدار الأوراق المالية وفقاً للقيمة. وتشتمل شروط الاتفاق عادة على نقل بعض الأصول محددة الأوصاف التي يمتلكها المصرف إلى إحدى شركات الصكوك، تبقى هذه الصكوك تحت سيطرةالمصرف ويستمر المصرف في تقديم الخدمات لهاوتعتبر السندات من الأمثلة على المنتجات المالية التقليدية المشابهة للصكوك.


                                      المصدر بنك نزوى





الثلاثاء، 25 فبراير 2014

البنك المركزي العماني

البنك المركزي العماني


أنشئ البنك المركزي العماني في الأول من ديسمبر عام 1974 بمقتضى القانون المصرفي رقم 7/74 (المعدل بالمرسوم السلطاني رقم 

114/2000) كنتيجة طبيعية لتطور النظام النقدي والمالي في السلطنة فحتى عام 1970 ، عندما تولى  صاحب الجلالة السلطان قابوس بن 

سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الأمور لم تكن هنالك سلطة وطنية مسؤولة عن الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي الناشئ،

حيث كان عدد البنوك لا يتجاوز ثلاثة بنوك، وكان النشاط المصرفي محدوداً. ولقـد سبق إنشـاء البنـك المركزي العمانـي هيئتين رسميتين 

همـا "سلطة نقد مسقط" التي أُنشئت في عام 1970 ، و"مجلس النقد العُماني" الذي أنشئ في عام 1972 ، وبالرغم من أنهما لم يتمتعا 

بصلاحيات مصرفية كاملة إلا إنهما مهدا الطريق لظهور البنك المركزي العماني.ومع ذلك كان حدثا كبيرا يبشر إنشاء البارز في البنك 

المركزي العماني إطلاق قانون البنوك في عام 1974 ( والذي تم تعديله بنصيحة المرسوم الملكي رقم 114/ 2000) .

 البنك المركزي العماني بنك الحكومة الرسمي، حيث يحتفظ بودائعه

• ينظم  البنوك التجارية في سلطنة عمان ، والبنوك المتخصصة و شركات التمويل و التأجير و شركات الصرافة.

يقوم بمنح الحكومة قروضاً قصيرة الأجل لتغطية العجز المؤقت في الإيرادات المتكررة في حدود نسبة محددة

• إدارة القروض نيابة عن الحكومة.

يحتفظ في جميع الأوقات بجزء من أرصدة الدولة بالعملة الأجنبية كغطاء للنقد المتداول بنسب محددة 

يقبل البنك المركزي العماني الودائع من البنوك العاملة بالبلاد، كما يمنحها تسهيلات ائتمانية، ويقبل كذلك الودائع من البنوك المركزية 

الأجنبية والمؤسسات النقدية والمالية الدولية. هنالك نوعان من الودائع التي يقبلها البنك المركزي العماني من البنوك التجارية: النوع الأول، 

الودائع الإلزامية المقررة بموجب أحكام القانون المصرفي أو التي يقررها مجلس المحافظين، والنوع الثاني الودائع الاختيارية التي تودعها 

البنوك برغبتها للحصول على الفوائد المرتبطة بهذا النوع من الودائع

• و السلف الائتمانية للبنوك المحلية و يشارك في أنشطة الاستثمار من خلال شراء وبيع الأدوات المالية.

• و يحدد الخصم و إعادة الخصم أسعار الفائدة.

• ويوفر خدمات المقاصة لجميع البنوك منزل عضو .

• وتصدر العملة الوطنية ، ويشرف على تعميمه ، ويحافظ على قيمته و تدير أصولا أجنبية.

• بالإضافة إلى الوظائف التقليدية المذكورة أعلاه، يعمل البنك المركزي العماني أيضا كمستشار للحكومة في المسائل الاقتصادية في 

المسائل العامة والنقدية والمالية على وجه الخصوص.

شركة مسقط للمقاصة والإيداع


شركة مسقط للمقاصة والإيداع (ش.م.ع.م) هي شركة مساهمة عمانية مقفلة تأسست وفقا للمرسوم السلطاني رقم (82/98) الصادر بتاريخ 25/11/1998م لمدة (25) سنة قابلة للتجديد اعتبارا من أول يناير 1999م . يبلغ رأسمال الشركة المرخص به بمبلغ (2) مليون ريال عماني ، ورأس المال

المصدر والمدفوع مبلغ (1.5) مليون ريال عماني مقسم إلى مليون ونصف سهم قيمة السهم ريال عماني واحد ، وتمتلك سوق مسقط للأوراق المالية (60%) من رأسمال الشركة كما تمتلك البنوك وشركات الإستثمار وشركات الوساطة النسبة المتبقية من رأس المال

أغراض الشركه

إن علاقة شركة مسقط للإيداع وتسجيل الأوراق المالية ش.م.ع.م بالهيئة العامة لسوق المال يحكمها عقد امتياز لتقديم الخدمات التالية :-

·          حفظ سجلات مساهمي الشركات المساهمة وصناديق الاستثمار وحملة السندات والأوراق المالية الأخرى الصادرة عن تلك الشركات أو التي تصدرها الحكومة والهيئات العامة والمدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية.
·         إيداع وتسجيل وحفظ عقود البيع وشراء الأسهم والسندات والأوراق المالية الأخرى وإصدار شهادات الملكية للمساهمين .
·         تزويد الجهات المعنية بالبيانات المطلوبة عن المساهمين وحملة الأوراق المالية .
إجراءات توقيع الحجز والرهن على الأوراق المالية وفكها.
·         خدمات توزيع عوائد الأوراق المالية .
·         خدمات حماية المعلومات .
·         خدمات إدارة المخاطر المتعلقة بالتداول في أسواق المال .

وقد التزمت الشركة بموجب هذا العقد بتقديم هذه الخدمات لكل من يطالب بها سواء أكان شخصا طبيعيا أو معنويا بشرط أن تكون له مصلحة في الخدمة المطلوبة بموجب القوانين المعمول بها في السلطنة .
كما يتعين عليها عدم التمييز في المعاملة بين المستفيدين أو التفرقة بينهم وعليها واجب العناية والجهد اللازمين في تقديم تلك الخدمات وكذلك الالتزام بالسرية الكاملة عن جميع المعلومات التي تحصل عليها وعدم الكشف عنها إلا في حدود ما هو مسموح به قانونيا.

 الأحداث التاريخية للشركة
  • 1/2/1999م بدء الشركة بمزاولة أعمالها بإسم شركة مسقط للإيداع وتسجيل الأوراق المالية برأس مال مصدر مدفوع وقدره مليون ريال عماني.
  • بداية عام 2005م البدء بنشاط توزيعات الأرباح نيابة عن الشركات المساهمة العامة.
  • 23/6/2008م تم زيادة رأس مال الشركة المصدر الى (1.5) مليون ريال عماني عن طريق الجمعية العامة غير العادية بزيادة حصة سوق مسقط للأوراق المالية من (40%) الى (60%).
  • 1/7/2008م نقل نشاط التقاص والتسوية من سوق مسقط للأوراق المالية الى الشركة.

26/5/2010م صدر المرسوم السلطاني رقم (72/2010) بتعديل الإسم التجاري للشركة الى شركة مسقط للمقاصة والإيداع ، وإخضاع الشركة لأحكام قانون الشركات التجارية